الخميس، 31 يوليو، 2014

الفلسطينيون يستاهلوا



نعم .. الغزاويون وكل الفلسطينيين يستاهلوا، هكذا يقول بعض الذين ملأ بعض الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم أسماعهم، وأتفق معهم تمام الاتفاق.. يستاهلوا. 

يستاهلوا أن يصطفي الله منهم شهداء، وأن يعطيهم أجر المرابطين المجاهدين في شهر الصيام والقيام، يستاهلوا أن يكونوا الوحيدين دون بقية الأمة من يقاتل الصهاينة ويرعب الاحتلال، وتطير طائرات وزراء خارجية الدول الكبرى شرقا وغربا بعد صمودهم المذهل.

يستاهلوا أن يأسروا بين الفينة والأخرى صهيونيا يبث الرعب في قلب كل معتد من زملائه، وأن يحاصروا أعواما طويلة فيخرجون بصواريخ ترعب تل أبيب وتراوغ القبة الحديدية التي صنعتها أمريكا خصيصا لربيبتها المغتصبة، ولو عرفت وسيلة أكثر نجاعة في صد صواريخ المقاومة لأهدتها إياها.

يستاهلوا أن يبكي العالم شهداءهم.. وهم يفرحون بهم ويزفونهم إلى جنات الخلد. يستاهلوا أنه عندما يبدأ القصف قبيل الفجر توقظ الأم أولادها سريعا للسحور وتقول لهم: اتسحروا بسرعة لتفضحوني.. بتروحوا لأهل الجنة جعانين ويقولوا مالهم أم تطعمهم؟.. أي معان وصمود وروعة في الممازحة تسطرن يا أمهات فلسطين.

تستاهلوا يا أهل غزة أن أسأل الشباب عن أي دولة يتمنى السفر، فلا يتمنى العواصم الكبرى وروائع المتنزهات، وإنما يرنو لتراب شهدائك يا فلسطين..

تستاهلي. نعم أيها الفلسطينيون، أنتم تستاهلون والله، أما نحن فلا، الإعلاميون أنطقهم الله بالحق وهم لا يدرون، ظنوا الشرف عارا فقالوا لكم تستاهلوا، الجهلاء قالوا الحقيقة رغم أنهم أرادوا غيرها، فلا تلتفتوا إلينا.. وامضوا في طريق الصمود والمقاومة والإباء. #فلسطين_تقاوم

الخميس، 20 سبتمبر، 2012

د.عبد الفتاح العويسي .. أستاذ الحنين لبيت المقدس



حوار: رفيدة الصفتي

الاحتلال سيحمي السلطة من الثورة ضدها.. لأن كلا منهما يحمي الآخر
الحل ليس في إسقاط فياض فقط.. وإنما بالتمسك بمشروع المقاومة
السلطة رفعت المسئولية عن كاهل الاحتلال وجعلته "احتلال 7 نجوم"
بعد الثورات العربية.. يقيني بأن العودة صارت قريبة
هذه أول مرة أدخل مصر وأتكلم بلا قيود
المشروع المعرفي لبيت المقدس في مصر وتركيا قريبا
أمة الرسول يجب أن تتحول من "رد الفعل" إلى "الفعل" للتعريف بنبيها

بدأ حنينه للأقصى طفلا يجري في باحاته، فإذا ما غادره مع والدته مع المغادرين ترك ولد في قلبه الاشتياق في قلبه للعودة مجددا مع أول قدم يضعها خارج أسواره، ولهذا ألقى محاضراته كأستاذ في جامعة الخليل داخل المسجد الأقصى يتبنى مشروع "كنوز المسجد الأقصى" ويدرس مادة "بيت المقدس عبر التاريخ" حتى أبعده الاحتلال خارجه ليظل حنينه إليه يبحث عن لحظة لقاء من جديد، لحظة تعززت آماله في اقترابها مع هدير ثورات الحرية في العالم العربي.

إنه د. عبد الفتاح العويسي أستاذ العلاقات الدولية ومؤسس الحقل المعرفي لبيت المقدس، حصل على درجة الدكتوراه من جامعة أكستر في بريطانيا عام 1986م، وعمل بعدها بالتدريس في جامعة الخليل وقام على مشروع "كنوز المسجد الأقصى" حيث كان يلقي خلاله المحاضرات داخل المسجد الأقصى لمادة "بيت المقدس عبر التاريخ".

وأبعد د. العويسي إلى مرج الزهور عام 1992م مع 415 من قادة حركة المقاومة الإسلامية والجهاد الإسلامي، حيث أسس في مرج الزهور جامعة ابن تيمية الخاصة بالمبعدين، ويعمل حاليًا بمجال التدريس والأبحاث في بريطانيا، ويرعى بشكل خاص "المشروع المعرفي لبيت المقدس"، وله عدد من الكتب والمؤلفات أبرزها كتاب "جذور القضية الفلسطينية".

وفي حواره مع "يبوس" يأمل د.العويسي أن لحظة اللقاء بالأقصى المنتظرة صارت قريبة على وقع خطوات ثورات الحرية العربية والإسلامية التي قريبا ما ستحط رحالها ببيت المقدس، كما يشدد على ضرورة التمسك بمشروع المقاومة معتبرا إياه الحل الوحيد.. معتبرا أن إسقاط سلام فياض أو السلطة التي جعلت من الاحتلال "7 نجوم" ليس كافيا، وإنما لابد من استعادة روح المقاومة.

كما يكشف د.عبد الفتاح عن أن المشروع المعرفي لبيت المقدس الذي يتبناه سيشمل مصر وتركيا قريبا ليمنح درجات الماجستير في دراسات بيت المقدس، موضحا أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها مصر ويتكلم ويتحرك بلا قيود بعد نسائم الحرية التي عمت أرض الكنانة.

نشأة في باحات القدس

* في البداية د. عبد الفتاح.. كيف بدأ حنينك للأقصى؟

الحمد لله والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ومن والاه.. في الحقيقة يعود الحنين للأقصى لمرحلة الطفولة، عندما كانت تأخذني الوالدة رحمها الله للصلاة في المسجد الأقصى، وكنت لاسيما في قبة الصخرة أجري كالأطفال، فارتبطت بهذا المكان منذ الطفولة ورغم أني لم أكن أدري أو أدرك قيمة هذا المكان.

كما أنني عندما كبرت ودرست وتعلمت أكرمني المولى سبحانه وتعالى وأصبحت مدرسا أدرس للطلبة عنه وعن بيت المقدس في هذا المكان المبارك حتى أبعدت عنه عام 1992.

وإذا كنت أرى الشوق في عيون المسلمين من كل أنحاء الدنيا لزيارة الأقصى، فإنني أقول في نفسي فما بالكم بمن زاره ورآه وترعرع في باحاته حتى تعلقت به روحه وقلبه، كيف يكون شوقه إليه؟.

* وهل لازالت آمالكم في زيارته حية في قلوبكم؟

قبل الثورات العربية أو الربيع العربي أو كما أسميها إرهاصات النهضة العربية والإسلامية كنت أتأمل الخارطة وأقول هل لي من عودة فأرى بيتي وأهلي والمسجد الأقصى المبارك؟

وكنت أقول بيني وبين نفسي ربما أحفادي يكون بهم هذا الكرم وهذا الشرف، ولكن مع هذه الإرهاصات التي تحدث في مصر وسوريا أصبح لدي شبه يقين بأن العودة قريبة بإذن الله سبحانه وتعالى

العبد.. لا يحرر عبدا

* ما الآمال من الثورات وكيف تخدم الثورات العربية قضية فلسطين والقضية المقدسية خصوصا؟

هذه الثورات التي أسميها إرهاصات ستؤدي إلى النهضة؛ فعندما يعود إلى مصر دورها الحقيقي الذي لعبته على مدار التاريخ عندما كانت مركز القوة الحقيقية في المنطقة كانت تلعب دور الريادة ودور من يصنع الفعل في المنطقة العربية، وبالتالي استرداد مصر لحريتها التي سلبت منها عقودا من الزمن لاشك سيكون له تأثير كبير جدا على قضية بيت المقدس.

ولعل ما يوصف حالنا هو العبارة الرائدة لعبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد: "الداء استعباد البرية والدواء استرداد الحرية"، فلاشك أن استعادة مصر لحريتها ثم سوريا لحريتها ثم الأردن لحريتها هذا لاشك سيعمل بإذن الله تبارك وتعالى على التحرير القادم لبيت المقدس؛ فكيف للعبد أن يحرر العبد؟ كيف يمكن لدولة مستعبدة ويعشعش الفساد فيها؟ كيف لها أن تحرر فلسطين؟

لابد من عودة الحرية حتى نتحرر من أكبر مظلومية في القرن العشرين والحادي والعشرين هي قضية بيت المقدس وقضية فلسطين، وستحل عندما يستقر الوضع في هذه الدول بزوال الدولة التي وجدت عام 48

* هل هناك فرق بين استقبالكم في مصر قبل الثورة وبعدها من حيث التحرك والظهور الإعلامي والتعاملات الأمنية؟

فرق كبير جدا.. فهذه أول مرة أظهر وأتكلم بها في وسائل إعلامية، هذه أول مرة أتكلم بها في أماكن عامة، هذه أول مرة أتكلم في الجامعات وأتكلم بحرية وبدون أي قيود، ولا شك أن المشكلة كانت في الحرية وأنا شخصيا مع الحرية المطلقة للأفراد والمجتمعات والدول، والحرية هي أساس تحقيق العدالة ثم المساواة في داخل البلد وفي خارجه.

فلاشك أن استرداد الحرية لمصر سمح لنا أن نعيش أجواء الحرية في دخول البلد المبارك وفي التواصل مع أهل مصر الطيبين.

الرد الـ"فرقيعة"

* من منطلق حديثك عن الحرية المطلقة وواجب توافرها للأفراد والمجتمعات والدول ما رأيك فيما عرض كفيلم أساء للرسول محمد – صلى الله عليه وسلم؟

هذا الفيلم الذي وضع هو ضمن مسلسل لن يكون الأول ولن يكون الأخير بمعنى أصح الإساءة للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم هي عمل ممنهج منذ عدة سنوات ولكنه في سنوات الضعف التي يتحرك فيها أهل الإسلام في رد الفعل.

فنجد الإساءة تحرك ثم يردون عنها كـ"فرقيعة" سرعان ما تنتهي حتى تأتي لنا إساءة أخرى أو فيلم آخر.

* إذن كيف يتجلى رد الفعل الصحيح الذي يعبر ويوصل رسالة صحيحة؟

رد الفعل يكون في صناعة الفعل المتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم بأن نسعى جاهدين بأن يكون الفعل في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في إظهار مناقبه وأفعاله والتحلي بصفاته وما فعله في حياته وما فعلته الأمة من بعده، فنقارع الحجة بالحجة ضمن صناعة الفعل وليس ضمن صناعة ردة الفعل.

* هل ممكن أن تصل الثورات العربية إلى فلسطين لتطهير البيت الفلسطيني من بعض الفاسدين أم أن وطأة الاحتلال تمنع ذلك؟

الثورات أضعها في إطار تحليل أوسع، فهذه إرهاصات ومقدمات للزلزال، فإقامة العدو في فلسطين كانت له مقدمات استمرت 108 سنوات، فالزلزال كان هو إقامة هذه الدولة، وما يحدث الآن هي نفس الظواهر التي تسبق الزلزال الحقيقي لتحرير فلسطين

فياض.. واحتلال 7 نجوم

* وهل ما يحدث في فلسطين مبشرات ثورة تنادي بالحرية وبرحيل فياض؟

للأسف الشديد البعض يظن أن رحيل فياض من رام الله سيحل المشكلة .. كيف ذلك وفياض هو رجل الولايات المتحدة الامريكية منذ أن تم تعيينه وزيرا للمالية في الحكومات الأولية التي أنشئت في السلطة الوطنية الفلسطينية

* إذن ما المشكلة؟

المشكلة في السلطة التي أنتجها الاحتلال لنا في أوسلو؛ فالمشكلة في أننا رفعنا المسئولية عن كاهل الاحتلال وجعلناه احتلالا من 7 نجوم، الحل الحقيقي يتطلب أن تحل هذه السلطة الوطنية والجماعة المتمثلة في عباس ومن حوله، لابد أن تحل ويعود الشعب الفلسطيني ليرفع راية الجهاد.

* إذن.. هل ترى أن الاحتلال يحمي الفاسدين في السلطة الفلسطينية وأن أي ثورة تحدث سيتعاون الاحتلال مع السلطة لقمعها؟

السلطة أنتجها الاحتلال وبالتالي هذه الوجود التي نراها هي تدافع عن الاحتلال والاحتلال يدافع عنها .. سلطة أنتجت لنا في أوسلو من انتاج الاحتلال الإسرائيلي ويريدها أن تبقى لأنها تحمي مصالح العدو.

ولاشك أن السلطة تريد الاحتلال لأنه هو من يحميها فهو أنتجها لتقوم بمهمة وظيفية عنه فهناك علاقة عضوية ما بين الاحتلال وهذه السلطة، وهذه جوهر المشكلة الموجودة في الأرض المقدسة.

* د.عبد الفتاح.. مشروعكم المعرفي مجمع دراسات بيت المقدس "إسراء"، أنشئ في بريطانيا وامتد إلى ماليزيا ولم يحط رحاله في دولة عربية بعد؟

المشروع المعرفي الذي أكرمنا الله بالعمل به وهي ثغرة لأن قضية بيت المقدسلها مسارات مختلفة ومتعددة وجميعها يجب أن تتشارك في الطريق للوصول لبيت المقدس وهذا يدعو للتكامل، والمجال الذي وجدنا أنه قد تم إغفاله هو الجانب المعرفي وهذا ما دفعنا كمجموعة من الاكادميين المهتمين بالقضية المقدسة بإنشاء مركز دراسات بيت المقدس "الإسراء" عام 1994 في بريطانيا.

والهدف من الإنشاء سد ثغرة الجانب المعرفي نتيجة لإغفاله عن غير قصد بسبب تركيز الجهود على قضايا أخرى متعلقة بقضية بيت المقدس وفلسطين.

والمشروع مر بعدة مراحل:
المرحلة الأولى: وهي مرحلة التأسيس في بريطانيا
المرحلة التالية: مرحلة نقله من بريطانيا والعالم الغربي إلى العالم العربي،
المرحلة الثالية: مرحلة استكشاف البلدان من 2007 حتى 2012
وحددنا 3 أقاليم هم:
- جنوب شرق آسيا تحديدا في ماليزيا
- غرب آسيا تحديدا في تركيا
- شمال أفريقيا وهي في مصر

والبداية كانت في ماليزيا بتوفيق الله فقد قررت جامعة شمال ماليزيا تبني دراسات بيت المقدس وتمت الموافقة على إنشاء "معهد التميز لدراسات المقدس"

وبفضل الله تم تحقيق الهدف وأصبحت ثاني جامعة على مستوى العالم تطرح الماجستير والدكتوراة في دراسات بيت المقدس، وهي أيضا أول جامعة في جامعات العالم الإسلامي.

قريبا.. في مصر

* وفترة الخمس سنوات من 2012 حتى 2017 ما الهدف خلالها؟

سيتم التركيز فيها على مصر وتركيا ففي مصر بدأنا الاتصالات بعدد من الجامعات وبدات في زيارات سابقة ونحن نركز على عدد من الجامعات الرئيسة في مصر لعلنا نتوصل إلى اتفاق مع واحدة من هذه الجامعات.

وكخطوة على هذا الطريق مجمع دراسات بيت المقدس في بريطانيا "إسراء" وقع اتفاقية مع لجنة القدس في اتحاد الأطباء العرب في زيارتي للقاهرة على أن يكون الهدف من هذا البروتوكول التنسيق لتأسيس معهد لدراسات بيت المقدس في إحدى الجامعات المصرية ولجنة القدس ستمثل المشرع مؤسسيا في مصر.

وأيضا طرحنا "دبلوم لدراسات بيت المقدس للتعليم عن بعد" ستتولى لجنة القدس استلام طلبات الالتحاق والرسوم من الطلبة المصريين الراغبين في الالتحاق.. وهذه مشاريع معرفية مشتركة في داخل مصر بيننا

الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

أقدار .. وحنين


حين تعترضنا الأشياء..حين تستولي علينا الأفكار

حين لا نجد مقعدا لنجلس عليه في قلوب من نحب..

حين تحفر لنا الأيام مساميرا لتدمي أقدامنا في كل خطوة نخطوها باتجاههم..

حين لا يجب أن نُعبر عن إحساسنا لهم..

حين لا يجب أن نعبر عن خوفنا عليهم....

حين نعاقب لأننا نهتم بأمرهم....

أو حتى أن نغار عليهم..

حين تصبح كلماتنا مجرد أدوات حادة تجرحهم..

وحين تصبح عباراتنا مشانق تحاصر الهواء في رئتيهم..

حين لا نعرف ما يجب أن نقول..

ولا أي كلمة تستطيع أن ترضيهم..

حين كل ما نفعله يدمر ثقتهم بنا..وقد يمنعهم عنا..

إلى أن نلغيهم من حياتنا..

حين..نبكي فقط لأننا نحبهم..

أو لأننا نفعل المستحيل في البقاء في دائرة عمرهم..

لنحمل مشاكلهم في أعماقنا..

ونزيل أوجاعهم بضحكاتنا..

حين كل شيء نفعله من أجلهم ..يصبح مجرد قسوة عليهم..

أو سخرية بهم..

حين لا تعد بأيدينا المقدرة على جعلهم يفتحون أبوابهم في وجوهنا..

تصم قلوبنا من أن تسمع أصواتهم..

وتحت إصرار الصمت والسكوت .. يصرون على منحنا الكثير من الحزن..

حين كل وقت..نفكر بهم..

ونتساءل" كيف يفهموننا"..

" وكيف لم يروا خوفنا وحبنا لهم"..

حين كل هذا نعلم أن .. هناك " قدر " يٌكتب منذ أول لحظة نعبر بها إلى العالم

وهناك مصير لنا..موضوع في أول سطر من كتاب حياتنا..

فيه لحظات أحزاننا..وأشكال ابتساماتنا..

فيه كل ما لا نعرفه..وكل ما نبحث عنه..

فيه حكاياتنا كلها..وجل أسرارانا ..

فيه الأحباب الذين سكنوا قلوبنا..والقلوب التي عانقت مشاعرنا..

فيه قصص نكتبها..لكنها مكتوبة سلفا لنا..

فيه أسئلتنا..الدائمة العبث بنا..

فيه أجوبتنا التي نبحث عنها...بين طيات السطور..

وفي منافذ القلوب المجاورة لنا..

نرفض القيود .. ونرفض أن تحيطنا..

ننصب علم الحرية بأصابعنا..

مصرين على حمله كلما واجهتنا مشكلة ما..

ولكن تبقى هناك بعض " حدود " لا نستطيع أن نحذفها من حياتنا ..

حدود تصنعها قناعاتنا..وتوافق عليها أفكارنا.....

لا نعرف كيف نتخطى حواجزا رسمها منطقنا..ورسمها قدرنا..ورسمتها قوانيننا..

حتى مشاعرنا..نأبى أن نتركها حرة من أسلاكنا..

نحيطها بكل قسوة وقوة...

نكبلها بخيوط من الحديد كلما أرادت الإنطلاق نشد الخيوط فتدميها...

فنعشق القيود..مهما حاولنا أن نقول العكس..

ومهما حاولنا أن نعشق الحرية..

تبقى هناك بعض الحدود نصنعها بأيدينا..ولا نتخطاها أبدا..

هو القدر ..ربما .. من يأتي بنا إلى الحياة...

لكننا..يقينا وأكيدا..نحن من نختار رؤيتنا لهذا القدر..

الأربعاء، 18 مايو، 2011

نعم يا أنت .. يوما ما ستنقابل





نعم يا أنت سأزورك يوما ما


نعم يا أنت سآتي لأحييكي في محياكي


نعم يا أنت سأرتشف من عبقك كل عزة وأمل


نعم يا أنت سأذوق منك طعم القوة


نعم أنت يا أرض العزة والكبرياء ..


فالقدس..مثل القلب


لها نبض..ولها مشاعر


حين تكون في أوجها..تكون سعيدة


وحين توشك على الذبول ..تكون حزينة


كما القلب..


حين يعبره الحب..يكون في قمة سعادته


وحين يعبره الفراغ..يكون في قمة حزنه

حين أنظر إلى شاشة التلفاز..


وأشاهد طفلا محمولا بنعشه نحو مثواه الاخير..في غزة..


والسبب..أن جيش الاحتلال لم يره مناسبا كي يعيش..


حينها..أشعر أني أتجرع الحنظل أوالصِبر (*)


أشعر أن ما أحتسيه هو مشروب أسود تماما


هناك الكثير من المشروبات التي نشربها..لنستمتع بها..


لكن..هناك أكثر منها..نشربها فقط لكي ندفن أحزاننا فيها..


وغالبا..يكون طعمها مثل العلقم..


هل نستحق العيش..طالما لا نفعل شيئا لنستحق هذه الحياة؟

هذا ما يجعلني أشعر به كلما شاهدت ظلما..يقتل براعم الحياة ويهتك حق الإنسانية

أحيانا..يصبح الكلام..سخيفا..وغير مطلوبا.. ويصبح الفعل..هو سيد الموقف..

ليحمي الله كل شعب يتعرض للظلم.. وليعاقب الله كل طاغية..وكل ظالم تجبر في حق شعبه

فالنصر عمل والعمل حركه والحركه فكر والفكر فهم وإيمان وهكذا فإن كل شىء يبدأ بالإنسان.

ــــــــــــــــــــــ

(*)الصِبر: عشب أمر من الحنظل


الجمعة، 25 فبراير، 2011

ثورتنا ... لن تموت مادام في صدورنا قلوب تنبض




كثيرا ما عشنا نحلم بثورة شعبية تقيم الدنيا ولا تقعدها , أو بمعنى أصح تنتشر كمان تنتشر النار في الهشيم , تحرق كل فاسد مستبد
وكل ظالم متعجرف , وكل سارق متعفف , وكل ناهب متغطرس , وكل من سولت له نفسه تغليب مصلحته على مصلحة الوطن

رأينا ثورة تونس وفوجئنا جميعا برحيل الطاغوت ... روادتنا أنفسنا أو بمعنى آخر استيقظنا من غفلتنا وقررنا خصوصا بعد أن ذقنا ألوان الظلم بطرق مباشرة كما في الجامعات والنشاطات الطلابية التي سرعان ماينقضي العام ومعك أكثر من جواب تحقيق أو بيان بمجلس تأديب أو برقية بالفصل

أو بطرق غير مباشرة كلما رأينا ذوينا يصارعون بعضهم البعض من أجل رغيف "العيش" أو من أجل سداد فاتورة أو قضاء خدمة بمصلحة حكومية

رأينا الفساد يستشري في بلدنا , وكلل اليأس قلوب بعضنا , وسرعان ما غادر الكثير - الوطن - لا لشيء سوى اليأس أو انعدام الفرص في العمل ... وتغلغل المحسوبية والرشاوي في كل مكان

رأينا توريث الجامعات لأبناء الأساتذة تدريجيا ,وكيف لنا أن نلوم ونحن نرى بأم أعيننا مخططات توريث الرئاسة ظاهرة وواضحة ووضوح الشمس ولم يجرؤ أحد على الحديث اللهم إلا ندرة دفعوا ضريبة ذلك بالسجن والحبس ومصادرة ممتلكاتهم

لم نكن نحلم بيوم يستيقظ فيه الشعب كله لا الشباب فقط... يستيقظ فيه الموظف قبل المثقف ... لكن قدر الله وقدرته على خلق أي ثورة بكن فيكون

مسببات تلت ... وأحداث تكررت ... وتضحيات تمت وفي النهاية كلل الله ذلك بثورة شعبية بكل طوائف الشعب أذابت الفوارق والطبقات

جمعت بين المتعلم والجاهل ... جمعت بين الصغير والكبير ... بين الكهل والطفل والشاب ...ولكن قدر الله أن نرى النصر بأعيينا وهذا لا يعلمنا إلا شيء واحد هو التوكل والاعتماد على الله والثقة به

تابعنا جميعا أحداث ثورتنا ولم نكن نتوقع أن تنتهي في هذه المدة البسيطة مقارنة بأهلنا في تونس ولكن الله أقوى من كل شيء

شاهدنا انعزالنا عن العالم أجمع وصعوبة الاتصالات الداخلية والخارجية ... انقطعت عن أسرتي أسبوعا كاملا لا أعرف أخبارها ... فالاتصالات تتم بصعوبة شديدة ... اختفت كروت الشحن من السوق فقد امتنعت الشركات عن إصدار الكروت واجهنا ضغوطا مكثقة حين قطع الانترنت ... توقف تردد الجزيرة ... فوجئنا بانعزالنا عن العالم ... أصابنا الفزع ... فلا ندري متى ستعود الأمور لطبيعتها

كنا نصل الأيام ببعضها دون نوم يفيدنا ... كانت الغفوات تكفينا ... نواصل الليل بالنهار والنهار بالليل لا لشيء إلا استرداد حريتنا وكرامتنا فكل شيء يهون في سبيل ذلك

راودنا شعور الحرب ... لم يرد بأذهاننا أننا أما حرب نفسية تحاول السيطرة على الشعب بطريق غير مباشر ... لكن بالإصرار وُفقنا في تخطي الأزمة التي لم نكن نعلم أنها ستكشف لنا معادن الناس ومن مع الثورة ومن يسقط في مزبلة التاريخ إرضاءً للهوى ... أو كما نردد "مين ركب الموجة؟" ومن يؤيد القوة في ظل قوتها ونقلب عليها في ظل ضعفها

توالت الأيام سراعا وسقط الطاغية وتقهقر أعوانه ولاحقتهم قضايا الفساد التي التي تثبت لنا يوما عن الآخر أن الإعدام ليس بالكثير في حقهم

ولكن يبدو أن أذناب النظام ما زال عندهم أمل في التغلب على فرحة الشهب المصري بل يحاولون بكل السبل هدمها واقتلاعها بكل السبل وزرع الحزن بديلا عنها ... يحاولون ضرب الشعب الجيش والعكس ॥ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون بالثورة ومهما حاولوا طمس معالمها ونجاحاتها فلا يتحرجون في زرع الفتنة بين الشعب والجيش

فلن نتنازل عن أي مطلب من مطالب ثورتنا من إقالة الحكومة ومرورا بحل جهاز أمن الدولة والعروج لمحاكمة الفاسدين والانتهاء بعمل انتخابات نزيهة يشهد العالم والقضاء على نزاهتها

ولأن الثورات لا تأت من فراغ حتى وإن اندلعت فجأة لكن لها مسببات وتراكمات تتجمع وراء بعضها سرعان ما تلبث أن تنفجر ... فالشعوب إذا ثارت لن يستطيع أن يوقفها أحد لأنها طوفان متحرك

والعقبى لليبيا سريعا وسوريا واليمن وباقي
الـ22 من فروع الأنظمة المستبدة ... فلن تكمل فرحتا دون الجميع

الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

يوم باين من أوله :D






لا أدري هل أطلق على يومي هذا بأنه يوم منحسن اشتقاقا من "نحس"

لا أدري كيف بدأ يومي

"النحس" " التطير" "التشاؤم" مصطلحات لمدة طويلة سابقة لم أعترف بها أو أعيها بمعنى أصح .. أحاسيس تعتريني ..لكن لم تصل لدرجة الإيمان .. حتى اليوم .. ما حدث لي جعلني أتيقن من وجودها



* من الثانية صباحا أنتبه لهاتف المنزل يرن جرسه بصوت مرتفع لألتقط السماعة في ترقب .. في تحفز لأعرف من السائل في هذا الوقت .. لأكتشف بأن المتحدث صعلوك سكران يهذي بما لا يُفهم



أهدده بأن رقمه عندي على شاشة الهاتف ولكن لا مبالي لأعلن بعدها قمة سخطي بعد رده بكل وقاحة: وإيه يعني؟

لأغلق الخط بعدها ويتكرر الموقف حتى أعلن مقاطعتي للهاتف الأرضي عن طريق شد سلكه من المكبس حتى لا أجبر أذني على سماعه



* أستيقظ أيضا على صوت الهاتف لأكتشف بأني تأخرت عن موعدي ما يقارب الساعة لأعلن ثورتي وغضبي .. بعد ثورتي أذهب لأنهي بعض الإجراءات بإحدى الجامعات حتى أردها ثانية لجامعة القاهرة .. أذهب للجامعة المحددة وأكتشف نسياني لما جئت من أجله نسيت الورقة التي أريد توثيقها

ومن استعجالي أكتشف فقدي لمنظاري الأسود الذي يحمي عيني في الشمس



أعود لأكتشف بأني فقدت بطاقة السحب الآلي (الفيزا كارد) في جهاز السحب بأحد البنوك وهو الأهلي المتحد وعلي كي أحصل عليها بأن يكون معي توكيلا عاما من أمي حتى أستردها بعد محاولات ومحايلات وعناء الحمد لله استرددتها أحمد لله لأن هما انزاح





أستقل سيارة أجرة (تاكسي) ليوصلني لما أريد وتستغرق مكالمة هاتفية مدة الطريق حتى نقطة الوصول فأجد السائق يستغل انشغالي بالهاتف ليعلن عمله الاحتيال والنصب على المبلغ الذي أعطيته له ويرد لي الباقي ناقصا





أعود للمنزل لأكتشف نقصان بالحساب من جراء العملية الفائتة التي ترتبت على سحب البطاقة لأقرر الذهاب فورا حتى ألحق دوام الموظفين .. أجد من يستقبلني قائلا: المبلغ هيتحول على حسابك يا فندم هناك بس لازم تكتبي طلب هناك في البنك الرئيس الذي أباشر السحب منه (فيصل) لأعود وأنتظر حتى يوم الخميس لأذهب وأتأكد من رجوعه



يحدد معي خالي موعدا لزيارتنا وأتفق معه ليمر الوقت سريعا ويأتي ليجد الصمت .. فلا مجيب بسبب ماحدث طوال اليوم.. لأحصل بعدها على جرعة في الانضباط بالمواعيد .. وكأني لم ألتزم بموعد مطلقا طوال حياتي





مكالمة مهمة بالنسبة لي أثناء الرد على صاحبتها اكتشف بأن بطارية الهاتف فارغة من الشحن الكهربي وعلي بأن أتحمل حتى أعود للبيت ثم أعاود الاتصال بها





لا أدري ما القادم





وأنتظره بترقب شديد جدا

الخميس، 28 أكتوبر، 2010

نعم أعلنها .. دمعة الفراق







" دمعة جاهزة..للسقوط "

هناك دوما..دمعةٌ تنتظر في زوايا الأهداب..

تنتظر لحظة إنكساري..

لتحتل مساحات وجوهي..ولحظاتي..

مهما حاولت أن أكون قوية عندها..

ومهما حاولت أن أمنعها..وأرفضها..

تأتي اللحظة الحرجة..للقبول بها..

جزء لا يتجزء من مشاعري..وملامحي.

حينها

أحاول..أن أرمي حمولة قلبنا على أحد ما..

ربما يكون صديق..ربما يكون عابر طريق..

أحاول أن أرتاح من هذا الكم من الدمع القاطن أهدابي..

لكن..لا يخرج حزني من الداخل رغم كل محاولاتي..

يبقى متواجدا بعمق بين الشرايين..

لا أعرف حجمه إلا حين أجلس معه وحدنا..

وجها لوجه أمامه..

عندها..أعرف أن محاولاتي كلها باءت بالفشل..

وأن وجعي يلازمني..مثل ظلي..

قريبا جدا أعلن لكم دمعة الفراق لأحد أفراد عائلتي

فقد آن لي أن أنكسر وأعلنها صراحة وبقوة