السبت، 14 أغسطس، 2010

لحظات الحب







خرجت من بيتي ..

أخرجتني لحظات فرح تعانق قلبي من جديد ..

وتدفع بي إلى الخارج دون ترتيب أو إعداد للخروج


ليل كالفجر في حس ناظره ، ليل أرى فيه كل شيء ..

وليل أشعر فيه بكل شيء ..

إنها لحظات الحب تدفع بصاحبها إلى البكاء من الأفراح ..

جلست وفتحت جوالي على تهنئة مسموعة أرسلتها إلىّ محبة في لحظات استقبال الشهر .. رمضان .. يارمضان .. يارمضان .. له الكتاب تلاوة وقيام .

تذكرت بهذه الكلمات رمضان في كل شيء .. وذهبت عيني تدفع بالدموع لا تسعها الأفراح !

وذهبت أتأمل .. فتاهت بي الذكريات إلى إنسانة عاشت معي ليل رمضان في عامه المنصرم وما زلنا على اتصال أزورها تزورني أهاتفها تهاتفنا ,, تسألأ عني فاللهم احفظها لي أدم مودتنا وحبنا لأنهما من أجلك..


تسوقني اللحظات إلى أرض فلسطين .. إلى جوار المسجد الأقصى .. إلى غزة منه بالذات .. فتحدثني عن ليل رمضان بيت مهدم ، وشمل ممزّق ، ورحلة عناء لم يستوقفهم من ليل رمضان شيء .. ولم يتغيّر عليهم من الحرب والدمار والأسى شيء . فيا لله ما أقسى هذه اللحظات !


تسوقني الذكريات إلى أرض العراق .. طفل يصرخ لم يجد أسرته بعد ! وشيخ كبير مسن يجلس على الأرض ويلتحف السماء لا يجد شربة ماء ينتظر قدوم الموت ولحظات الفراق ..!


في كل لحظة تذهب أنفس صوت مدفع وقنبلة .. وفي كل لحظة أنين عجوز وأرملة مقعدة ..!

وتسوقني الذكريات إلى إفغانستان والصومال ، وأرض للمسلمين منكوبة في مشارق الأرض ومغاربها لم يستوقفها عن رمضان إلا الذكريات الغابرة في طيات الزمن تذكرهم بأيام خلت ، وتاريخ جميل محته الأيام .


طال ليلي وقد ذهبت بي ذاكرتي إلى كل بقعة لم يجد فيها أهلها لرمضان ذات المعنى الذي أجده .. وعادت هنا في مجتمعاتها وإذا بها تقلّب لي مواجع تذكرني بها من جديد ، أسرة سمعت بأخبار رمضان فبكت مجتمعة في لحظات اللقاء تذكرت بهذا القدوم لحظات معيلها وهو بينها العام الماضي ، جاء رمضان ليذكرها به وقد غادر إلى غياهب السجون ، وأسرة تبكي معيلها الآخر وهو مشلول على سريرها تقلبه الأيدي بعد إن كان نور الظلمة ونجدة المحتاج ، وعون الأسرة في جمع شتاتها ، وهي في كل لحظة تنقلني إلى ذكرى تضطرني للبكاء من جديد .


وتسير بي الذكريات إلى معالم جميلة وذكريات رائعة تنقلني فيها إلى رؤية أسرة اجتمع شملها بعد فراق ، وتعانقت قلوبها بعد أن ذاقت حرارة القطيعة ومرارة الهجر ، فتآلفت من جديد ، وهاهي تجتمع لأول وهلة في رمضان منذ سنوات .


وتسوقني اللحظات إلى كل لحظة حب جمعت بين زوجين ، وآلفت بين صديقين ، وسكنت بيتاً فعمرته بالأفراح ..

وعدت إلى نفسي ، فذكرتها بما هي فيه من نعمة ، وقد عاد عليها رمضان وهي تعيش لذة الإيمان ، ولذة الاجتماع ، ولذة الأمن والسعادة في بيتها ومجتمعها وأمتها ..

فكفكفت دمعي ، وعدت إلى بيتي ، وأخذت على نفسي وعداً صادقاً بأن استثمر في رمضان كل فرصة ، وأبادر كل لحظة ، وأعيش رمضان أجمل ما يعيش إنسان .

والله المسؤول أن يعين ويوفق ويسدد ويكتب التوفيق لكل من يأمله . .



كل عام وأنتم بخير

هناك تعليقان (2):

عصفور السطح يقول...

مقال متميز جدا

بجد

عصفور السطح يقول...

التصمبم للمدونه حلو

مخلينى كل شويه
فاكر الشاشه
مبلوله
وعاوز امسحها