الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

أقدار .. وحنين


حين تعترضنا الأشياء..حين تستولي علينا الأفكار

حين لا نجد مقعدا لنجلس عليه في قلوب من نحب..

حين تحفر لنا الأيام مساميرا لتدمي أقدامنا في كل خطوة نخطوها باتجاههم..

حين لا يجب أن نُعبر عن إحساسنا لهم..

حين لا يجب أن نعبر عن خوفنا عليهم....

حين نعاقب لأننا نهتم بأمرهم....

أو حتى أن نغار عليهم..

حين تصبح كلماتنا مجرد أدوات حادة تجرحهم..

وحين تصبح عباراتنا مشانق تحاصر الهواء في رئتيهم..

حين لا نعرف ما يجب أن نقول..

ولا أي كلمة تستطيع أن ترضيهم..

حين كل ما نفعله يدمر ثقتهم بنا..وقد يمنعهم عنا..

إلى أن نلغيهم من حياتنا..

حين..نبكي فقط لأننا نحبهم..

أو لأننا نفعل المستحيل في البقاء في دائرة عمرهم..

لنحمل مشاكلهم في أعماقنا..

ونزيل أوجاعهم بضحكاتنا..

حين كل شيء نفعله من أجلهم ..يصبح مجرد قسوة عليهم..

أو سخرية بهم..

حين لا تعد بأيدينا المقدرة على جعلهم يفتحون أبوابهم في وجوهنا..

تصم قلوبنا من أن تسمع أصواتهم..

وتحت إصرار الصمت والسكوت .. يصرون على منحنا الكثير من الحزن..

حين كل وقت..نفكر بهم..

ونتساءل" كيف يفهموننا"..

" وكيف لم يروا خوفنا وحبنا لهم"..

حين كل هذا نعلم أن .. هناك " قدر " يٌكتب منذ أول لحظة نعبر بها إلى العالم

وهناك مصير لنا..موضوع في أول سطر من كتاب حياتنا..

فيه لحظات أحزاننا..وأشكال ابتساماتنا..

فيه كل ما لا نعرفه..وكل ما نبحث عنه..

فيه حكاياتنا كلها..وجل أسرارانا ..

فيه الأحباب الذين سكنوا قلوبنا..والقلوب التي عانقت مشاعرنا..

فيه قصص نكتبها..لكنها مكتوبة سلفا لنا..

فيه أسئلتنا..الدائمة العبث بنا..

فيه أجوبتنا التي نبحث عنها...بين طيات السطور..

وفي منافذ القلوب المجاورة لنا..

نرفض القيود .. ونرفض أن تحيطنا..

ننصب علم الحرية بأصابعنا..

مصرين على حمله كلما واجهتنا مشكلة ما..

ولكن تبقى هناك بعض " حدود " لا نستطيع أن نحذفها من حياتنا ..

حدود تصنعها قناعاتنا..وتوافق عليها أفكارنا.....

لا نعرف كيف نتخطى حواجزا رسمها منطقنا..ورسمها قدرنا..ورسمتها قوانيننا..

حتى مشاعرنا..نأبى أن نتركها حرة من أسلاكنا..

نحيطها بكل قسوة وقوة...

نكبلها بخيوط من الحديد كلما أرادت الإنطلاق نشد الخيوط فتدميها...

فنعشق القيود..مهما حاولنا أن نقول العكس..

ومهما حاولنا أن نعشق الحرية..

تبقى هناك بعض الحدود نصنعها بأيدينا..ولا نتخطاها أبدا..

هو القدر ..ربما .. من يأتي بنا إلى الحياة...

لكننا..يقينا وأكيدا..نحن من نختار رؤيتنا لهذا القدر..

ليست هناك تعليقات: